الرئيسية  البيان التأسيسى  أتحاد ملاك الشارع  يحدث فى الشارع  خد حقك  شوارعنا  أحنا مين  أتصل بنا
الموقع تحت الأنشاء
 

الشارع لنا حر وآمن

قد لا نكون جميعا شاركنا في مظاهرات يوم الأربعاء الأسود يوم 25 مايو 2005، لكننا جميعا رأينا ما تعرضت له بنات هذا الشعب وأبنائه من عنف الدولة ممثلا برجال أمنها ومباحثها وبلطجية حزبها الحاكم بل وأعضاء حزبها الحاكم.. جرائم يتمتع من مارسها علينا إما بحصانة قوانين الطوارئ أو بحصانة برلمان مطعون في شرعيته.. أمام مرأى ومسمع من الجميع.. أينما طالت أياديهم كان الضرب وهتك العرض والتحرش الجنسي.. وكلما أطلقوا هتافا جاء سبابا قذرا يشين من يطلقه ومن يمثلون أكثر مما يمس من أرادوا إهانته به..

وقد لا نكون جميعنا قد تعرضنا لما تعرضت له النساء والفتيات اللاتي رغبن في الاحتفال بعيد الفطر في أكتوبر 2006 بأن يتجولن في شوارع وسط البلد أو يدخلن إلى السينما فكان التحرش الجماعي والإهانة والعنف نصيبهن من مئات الشباب.. لم يسعفهن أحد من رجال الداخلية المتواجدين ليل نهار في شوارع القاهرة.. لم يسعفهن سوى مواطنون عاديون مثلهم.. فتحوا لهن المحال ودفعوا عنهن هجوم مئات الشباب الذين لم يجدوا  ما يثبتون به ذاتهم فأخرجوا قصة "بلطجة" ليكونوا هم أبطالها..

وبين 2005 و2006 عشرات الأحداث التي تتعرض فيها النساء لمثل ذلك التحرش والعنف.. إما بأمر الداخلية أو بحمايتها أو نتيجة لإهمالها للدور الأساسي والوحيد الذي يفترض أنها وجدت من أجله ألا وهو حماية المواطن..

بين 2005 و2006 تدهور مستمر وانحطاط مستمر في كافة مجالات الحياة.. وتمييز متعاظم بين الناس على أساس من دينهم ووضعهم الاجتماعي وجنسهم.. عداء متزايد بين ملايين البشر يفترض فيهم أن يتعاضدوا في مواجهة نظام يسلبهم القدرة على البهجة بل وعلى الحياة ذاتها.

أوليس التحرش الجنسي هو ذلك السلاح القديم الذي يمارسه من يريد أن يسجل لنفسه انتصارا وهميا..

ومع ذلك فإن بين المصريين أغلبية من النساء والرجال لا ينظرون إلى النساء على أنهن أجساد معروضة للاستخدام.. ولا ينظرون إلى الرجال على أنهم كائنات غريزية.. بين المصريين نساء ورجال يتعاملون كبشر بكل ما يجب أن يحمله هذا الوصف من إنسانية واحترام للآخر وحب للحرية.. بين المصريين نساء ورجال لن يرضوا بالاختيار بين سيطرة أمن الدولة أو سيطرة البلطجية على الشارع.. وإنما يسعون إلى بناء مجتمع خال من العنف والتمييز ومن سطوة الداخلية .. مجتمع أساسه التسامح والتعايش بين الناس.. مجتمع يمكن الناس من انتصارات حقيقية في حياتهم

ونحن من هؤلاء الناس.. جئنا اليوم إلى هذا المكان نعلن تضامننا مع جميع النساء اللاتي تعرضن للتحرش في المكان ذاته في أيام العيد.. وفي كل مكان آخر.. في كل يوم آخر.. جئنا لنحول الشارع إلى مكان آمن للناس .. لا هو امتداد لسجون الداخلية ولا هو مرتعا للبلطجة.. جئنا لنرسل إلى العادلي رسالة بأن يرحل فلم يكن الشارع يوما أقل أمانا مما أصبح عليه في عهده..

لن نترك الشارع ولن نلجأ إلى المنفى في داخل المنازل.. فالشارع لنا ولجميع الأحرار في هذا البلد.

 

 

 

 2006 حركة الشارع لنا